قيامة العمر
....
عذرا أيها الورد
جئتُ متأخراً على ربيعك
أنفي جدعته الحروب
وقلبي أسكته العقوق ..
كان يمكن للعطر أن يرافقني قارورة وفاء
الدنان ناضبة
والداليات تتعرش بالخواء
أيّ مزاجٍ لفصولي المتعثرة بأعوامها ؟؟
......
عذراً أيها الندم
تأخرت كثيرا لأجزّ لحيتكَ على خارطتي
كل مرّة أنتصب وتلاحقني وحوشكَ
خضرتي تأكلها صفرة أنيابك
والقادم من أيامي يلهو بفطنتي
أجلس على رصيف التقويم
أعريّ الوردة تباعاً
أحبها
تحبني
أُحبها
لا تحبني
ولا أصل
أحب ناقتها
وتحب بعيري
داحس وغبراء
نكررها ببلاهة عالية
.....
عذرا أيها العمر
بوقاحة نادرة
إختصرتك في البوم حماقاتي ..
وفصلتك نزوة ،
اخترتك نادلاً .
وأطلقت عليك نار الرياء
أدخلتُ الزؤان في قمحك
وأحرقتُ غلتي .
كأس المكيدة لامعة
والمغني يقرأ تجاعيدي ..
يتعثر بالغناء..
والليل ليس طويلا بما يكفي
......
عذرا أيتها الواقفة بلا رفيف
شجرتي تنزف وصيتها
جفت الأقلام والسماء غامضة العهود
لست واثقا من خطواتي التالية
أتشظى كحلم مجنون في رأس عاشق
منْ يدلني علي ّ؟؟؟
......
عذرا أيتها الملائكة
لا وقت للمحاكمة وإدلاء الاعترافات .
قاضي الأرض أرسلني للقبر بلا شفاعات .
أعرف أن قبري ضيق جدا لا يسعكما
أسف جدا
قولا لربكما :
ان هذا الكائن الممرغ بالشجن
يمضي لحلمه بلا أدلة ويموت بكامل الوسامة
تزعجني الرخامات الفاخرة
وتل الورد على جثتي ...
دعوني أنام بهدوء
.....
وديع شامخ
سيدني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق