الخميس، 20 يونيو 2019

عبد الجبار الفياض

لمناسبة عيد المرأة

الزّقورة


أنتِ 
سجينٌ فيكِ أنا . . . 
مُحاطٌ بأسورةٍ 
لا يُنتزَعُ منها خيطُ هروب . . .
سجنٌ انفراديّ ورديّ 
شقٌ من جنّة . . . 
يالَسعادةِ صريعِ ليلى في جنونِه . . .
سجينِ قرطبةَ في ظلمتِه . . .
لمَنْ استودعَ بغدادَ قمراً في عذْلِه . . .
أيُّها العائمون فوقَ زَبدِ الخوْف
لكم تُوقدُ مَدى الدّهرِ الشّموع . . . 
. . . . .
لحظاتٌ ذابلة 
إلى وراءٍ 
ترتَدّ
لعلّها تستنشقُ مخبوءاً 
تيبّسَ في قبضةِ لُص . . .
ما أضمرَهُ جعفرُ عن عباستِه
بما لم تعرفْهُ مأساةٌ في جمجمةِ شكسبير . . .  
ما ألذّهُ احتراقاً !
يُعيدُني بعيداً عمّا جناهُ تردُدي . . .
إيّاكِ 
أحبَّ هذا الرّجلُ بما لهُ من باقٍ  . . .
نِعْمَ جنةً 
لا يتّسعُ عَرضُها إلآ لواحد . . . 
. . . . .
لا تقنَطي 
إنْ اطفأتِ في عيد ِميلادكِ شمعة 
فما عدا سنواتِ العشقِ 
يُحرَق . . .
مَنْ أنتِ لتكوني كُلَّ ما كتبتْ ؟
قصائدي الموشاةَ بارتعاشةِ عمرٍ
شرِبَ ثمالتَهُ حتى غصَّ في مغيبِه . . .
أأنتِ قصيدةٌ خليليّة 
خرجتْ من بحرِهِ الوافرِ إلى شاطئِ عرائسِه ؟
التفتي لظلّكِ 
فقد أتعبَهُ من ثماركِ ما ثَقُل . . . 
فكيفَ لمَنْ حملَكِ بلا كتفيْن 
محطاتٍ لا تعرفُه ؟
لكنّهُ 
يعرفُها . . . 
إنّها قِطَعٌ 
قُدّتْ من  سنواتِه . . .
لايستعيدُ خُطاهُ زَمَن !
. . . . .
أيَّتُها الزّقورةُ السّومريّة
سليلةَ ما أنجبتْ عشتار
معبدَاً لا يدخلُهُ إلآ أنا 
سبقتُ 
ما أنبأتْكِ بهِ ضاربةُ وَدَعٍ 
تجمعُ ما تيسّرَ من سرابٍ غموساً لرغيف . . .
لم أملكْهُ 
لكنّهُ لي !
لا يُفرّقُني عنه 
ما أُنزلَ على هاروتَ وماروتَ في بابل . . . 
عرافٌ . . . 
أفرغي عليَّ عشقاً 
يمسحُ ضَعفي 
يرفعُني 
إلى ما ارتقى إليهِ فارسٌ من حمدان . . .
عاشقٌ بسمعِهِ 
رأى ما لم ترَهُ عيونُ البصرة !
أتعلمينَ أنَّ ممالكَ السّيفِ على الأرضِ
توارتْ ؟ 
ولِماخفقَ بهِ قلب 
لم يزلْ 
تحرسُهُ من الملائكةِ عيون !
. . . . . 

عبد الجبار الفياض 
آذار /2019

.

بقلم لطيفة السليماني الغراس



 Joséphine  ange gardien 


هل ستأتي جوزفين
من شعر لطيفة السليماني الغراس
هل ستأتي يا جوزفين
إن فركت سبابة وإبهاما ؟
أنت من أحلم بك في الأمسيات
لتكون أشعاري سمفونية لرقص البجع
وأحجيات من عالم الحوريات !
أتلاعب بالكلمات ليفْتَح صوتي الأبواب،
وهي مغلقة بالبصمات..!
لو فركت السبّابة والإبهام
أتأتي الجِنّيات لرقصة الأمل؟
أم ستُدق الأجراس
ومحرك الحبل من الأقزام
تحمله الحبال فوق المسافات
وتُضاء له الشموع ؟
جوزفين حلْمُ الموصدة أبوابهم
في انتظار منطاد
يحملهم فوق كل الأقزام..!
أفواه مفتوحة ووجوه كالحة،
ترجو زخرفة وأصباغا
وتنتظر من يُغري  حارس الأبواب
ليرفع المزلاج وتهب،
ريح السلام..!

بقلم لطيفة السليماني الغراس

عبد الجبار فياض

( النار الباردة )

أنتِ 
مساحةُ وجودي في هذا الوجود . . .
لا أعرفُ سوى امراةٍ 
أُحبُّها 
خارجَ زمنٍ 
يُخندقُ في مُمراتِ السّائرين نحو الشّمس . . . 
يخنقُ أنفاسَ الحبِّ
يمحو حروفَهُ من كتبِ الله 
ما بقيَ همسٌ ممنوع . . .
ربَما
يعصرُ من نشوتهِ نبيذاً لياقاتٍ بيض  . . .
أعترفُ
بأنَّ مجاديفي
تلقّفَها عطرٌ 
تحرّرَ من جسدٍ يستحمّ . . . 
أمسكيه 
أضعتُ بوصلتي
فكان  . . .
. . . . .
أنتِ
إضافةٌ إلى قَدَرِ المُضاف . . .
لحظةَ 
يقتربُ شّوقُ من جمرةِ اتقادِه
ينفلقُ احتواء
إثنان فقطْ في رئةٍ واحدة . . .
كوني معي 
في تكوينِ عالَمٍ مُنفصلٍ عمّا حولنا . . .
فيه 
ما ليسَ في غيرِه . . .
أبجديةٌ 
ليستْ بحروفٍ 
اتسختْ بخطايا مذْ دفَنَ غُرابٌ أخاه . . .
ألوانُهُ 
لم تعرفْها ريشةُ دافنشي في عِشائهِ الأخير . . . 
ولا تكلّمتْ في ليلهِ أصابعُ بتهوفنَ في خامستِه . . .
تحيتُهُ خفقةُ قلب !
. . . . .
مَنْ تكونين ؟
أنتِ
حكايةٌ لم تقلْها شهرزاد . . .
روَتْ 
ما روَتْ من كلامٍ مُباح . . . 
لكنَّ العشقَ بعضٌ منهُ ضوءٌ مسموع 
دونَهُ ما فاحَ على الدّهر مُباح . . .
أما زلتِ تتوحّمينَ على قبلةٍ 
هي أغلى من كُلِّ فتوحاتِ الإسكندر ؟
ممّا ملَكَ قارونُ من خزائن ؟
لكِ ذلك 
فأنا الماردُ الذي خرجَ من قُمقُمهِ السّاعةَ بينَ يديْك . . .
. . . . .
تعالي 
نبحثُ لأشيائِنا عن أسماءٍ جديدة . . .
أنتِ معي 
ليسَ باسمكِ 
هذا الذي يعرفُهُ الآخرون . . .
انزعي كُلَّ ما لَهم
ارتديني
فأنا من قبلُ
إيّاكِ ارتديتْ . . .
نحنُ عالَمٌ حديثُ التّكوين 
لا نُسمّيه 
فالسّراقُ ما سلِمَ منهم صوتُ مِئذنة
طمعوا بعظمي بعدَ سَلْخ . . .
تعالي 
نقضمُ التّفاحةَ من جديد !
نخصفُ 
أو لا نخصفُ
هذا خيارٌ مفتوح . . .
شجرةُ التّوتِ ليستْ ثرثارة . . .
افتحي محرابَك 
فالصّلاةُ فيهِ خطيئةٌ مغفورة . . .
لا تلتفتي
فالخلْفُ مرآةٌ مشروخة . . .
زيديني حُبّاً 
فأنا زمنٌ يذوب !
. . . . .
عالَمي
لا يتجاوزُ ما تنظُرين . . .
جرّبتُ أنْ أعيشَ بدونكِ
اختنقتْ . . .
متى كان الهواءُ أنتِ ؟
لا تستعبري
ما في عِشقٍ مُصاب . . .
لعلَّ ما أصابَ أخا عامرٍ من ليلاه
يحرقُني 
بلذةِ احتضانِ أُمٍّ لفطيم . . .
العشقُ ليسَ دمعةً على طَلَل . . .
تنائياً 
يُبعدُ تدانياً . . .
قصيدةً مبحوحةَ الحروف . . . 
هو احتراقٌ 
ولو في جوفِ جليد . . .
لا تَقربي رمادي 
ربَما 
هو مُشعٌّ بالجنونِ كذلك
فلا يُزارُ قبرٌ من رماد !
. . . . .
دعينا 
نرمّمُ عالَماً 
شوّهتْ وجَهُ الحروب 
أثخنتْهُ جروحٌ برصاصٍ وسيوف . . .
يشتري شهواتِهِ بدَمِ التّعساء
بجوعٍ ملفوفٍ بأوراقِ الزّينةِ في أعيادِ الميلاد . . .
صدّقيني 
كنتُ لا أذكرُ ذلك
لولا أنَّ عشقَكِ 
أبعدَني عن أَناي . . .
أُحبُّكِ الآنَ بقلبِ إفريقيٍّ جائع . . .
بعينِ ثَكلى
تُقطّعُها نُدبةٌ مُنخقةٌ في حُنجرةِ غزّة . . . 
بارتعاشةِ أُمٍّ
فقدَتْ ربيعيْها على ضفافِ دجلة
فاحدوْدبتْ !
. . . . . 
كم أنتِ رائعةٌ يا امرأة !
حينَ أطلُّكِ نافذةً لكوْني . . .
على كَتفيّ 
تخفُّ صخرةُ ذلكَ الإغريقيّ البائس . . .
تتّسعُ زنزاناتُ المتوسطِ في حدقاتِ الكوْن . . .
يمدُّ كنفاني يدَهُ 
لعلّها 
تبتلُّ من حجرٍ في حدائقِ السُّراة . . . 
لوركا 
رصاصاتُهُ المُدماتُ 
يُخرجُها من صدرِهِ دُمىً للصّغار . . .
يعزفُ جارا معزوفتَهُ الأخيرة :*
لا نُريدُ شمساً 
أشرقتْ على نوافذِ سماسرةِ الدّمِ البشريّ . . .
قمراً 
استضافتْهُ غيرُ بيوتِ الطّين . . .
القميصُ المُثقّبُ بشظايا الموْت
يُجيدُ الغناءَ كذلك !
السّيوفُ صِيام . . .
البنادقُ عوانس . . .
الحبُّ
يرسمُ خارطةَ العالَمِ من جديد !
. . . . .

عبد الجبار الفياض 
'19/12 / 2018

* فيكتور جارا
فنان وكاتب مسرحي تشيلي اغتاله الانقلابيون في ملعب سانتياغو وهو يعزف على قيثاره .

ناصر خديجة

Si vous aimez les contes
Si l'exotisme vous tente 
Dans "une nuit africaine "
Roman que j'ai traduit de 
L'arabe au français 

Vous allez vous exalter!

بقلم لطيفة السليماني الغراس


              شذرات المتأمل
كيف تُصفّد الأفواه عن جوعٍ
وتولد آلاف الأيدي للنهب
وتنفلت كل شياطين القول
وكان الرجاء تصفيد الدعاة
ممن أنبتوا الشوك بين الركب !
عدنا للديار وقد عفّر الأبوابَ ترابُ
وأُغلقت كل النوافذ !
ترابنا ياسادة العرب
وحل وطمي يُغرق
ومناجمكم ماس وجواهر
قاطرات الفقر حطت رحالها
فقلتم: صوموا ولا تتكلموا
واعملوا ولا تُعوِلُوا
وليلكم طويل فاستغفروا
لا تستنكروا فصناديقنا
كادت تفيض ولكم الفائض
وقال أعدلكم :اصبروا
وتعلموا ربط البطون
هذا قدر المغلوب لا الغالب !
وأنت يا امرأة لست سوى جسد
مالك ولأحلام الجياع ؟
فقد صنعوا لك أحلاما
وألبسوك ثياب القهر
وقالوا: لا تغضوا بصراً
فالأنثى فقط للظلام
لا تشقي طريقا بالجبال
ولا بين نجوم الفضاء
فلسْتِ سوى أنثى بديار العرب!
حاكَمُوا آكل العشب
وصفقوا لكل مفترس
هكذا سمعتها أسطورة بين الكتب
  وعدت أراها في الصحف !
أغنياتي نغماتها أعجزت
كل عازف وأعجزت قلمي
وعدت أرّدّدُ هي شذرات المتأمل !.

بقلم السليماني الغراس 

عبد الجبار فياض

بوحُ امرأة 

قالتْ
ربَما 
تمثلتُ سميرَ أميس 
استنشقتُ عُرفَ جنائنِها المُعلّقة . . .
ربَما 
أبحرتُ في سفنِ طروادة 
كنتُ هيلينا . . .
ربَما 
علِقتُ بهوى نبيّ 
نكّروا لي عرشي قبلَ ارتدادِ طَرف . . .
ربَما 
امتشقتُ سيفَ الزّباءِ على ناصيةِ تدمُر . . .
كُلُّ هذهِ (الرّبمات )
لا شئَ سوى إغفاةِ دلٍّ على كتفِ ذاكَ السّومريّ . . .
وقتَ احتسائِنا كوبَ شايٍ ساخنٍ مع كسرةِ خُبز 
جادَ بها تنّورٌ عجوز 
يشهدُ أنّ دخانَهُ 
كانَ وشاحَ عشقٍ أبيض . . .
. . . . . 
ويْ لقلبٍ  
تدخلُهُ كُلُّ جميلاتِ سومر . . .
لكنّ عشتارَ قالتْ 
لا تعمرُهُ إلآ واحدة . . .
فكنتُ أنا !
ما أُصبتُ بخيلاءِ البَسوس . . .
غرورِ ساندريلا . . .
ما أرادتْ لهُ دليلةُ أنْ يكون . . .
فأنا امرأةٌ عاشقةٌ من أوروك 
لها حبيبٌ 
تعانقُهُ تحتَ ظلالِ باسقاتِ التّمر . . .
تشربُ ظفائرُها عَرقَ زنديْهِ رعشةَ التصاق
لا تكتملُ صورتُها إلآ به . . .
إيّاهُ 
سلّمتْ قلعتَها من غيرِ حرب !
. . . . . 
غنيتُهُ بسَكرةِ عشقٍ
لم يكنْ بينَها وبينَ العُتهِ من حجاب . . .
أعطيتُهُ ما سَأَلَا . . . ١
مداكِ ما لا يُحصرُ . . . ٢
يا نائحَ الطّلح . . . ٣
نشوةً في كأسِ الضّليل
تسطّحتْ في شرابِ النّواسي . . .
رأيتُهُ في قلبي 
شغفَ امرأةِ العزيزِ لفتاها
وَلَهَ الأحنفِ في فوزِه . . . 
دمعةً عصيّةً في عينِ الحمداني . . . 
العشّاقُ 
يروْنَ ما لا يراهُ غيرُهم . . . 
العيونُ أحجارٌ  
إنْ لم يمسسْها من عشقٍ مَسّ !
. . . . .
أيُّها اللّيل 
إدنُ 
لأسكُبَ في كؤوسِكَ سلافةَ روحٍ
تأخذُني بعيداً
حيثُ فضاءاتٍ 
لا يَعرفُ مساربَها غيري . . . 
ليسَ لها ألوانُ هذهِ الدنيا 
نسائمُ فجرِها . . .
بشمسٍ وقمرٍ 
يجريانِ في مسارٍ 
يفيضُ زمناً 
لا سلطانَ يَحكمُه
إلآ ما هفتْ لهُ من النّاسِ قلوب . . .
أرايتَ فيما رأيتَ امرأةً 
حملتْ هوىً
يتّقدُ عندَ سفوحهِ الجّليد ؟ 
. . . . . 
دعْ عنكَ 
أنْ تكونَ بساطاً لإخوةِ كأس 
يُقلّبون الدّنيا 
تقلّبُهم 
يقولون ما لا يُريدُ الصّحوُ أنْ يسمعَه . . .
سُكارى العشقِ تحتَ خيمتِكَ أولى 
هاكَ بعضي 
فكُلّي مرهونٌ عندَ صاحبِه 
لا أملكُ منهُ سوى ما يصلُني بهِ من نبضٍ في قلب . . .
يَتلُّني إنْ أشتقتُ إليهِ اشتهاء . . .
نتماسّ أنفاساً
يُقطّعُها بوحٌ جُذاذاتِ صَمت
لوحةً مُتمرّدةً لا أسمَ لها . . . 
ما لا يُسمى 
تعرفُهُ شهرزادُ في غيرِ المُباح !
. . . . .
خلِّ بيني وبينَ ساعةٍ 
يُمسكُ بها زمنٌ عقاربَ دورانِه 
بما لا لونَ له . . . 
بأوراقٍ ذابلة 
يسقطُها خريفٌ بخيبةِ مهزومٍ في عُقرِه . . .
بنشوةِ مَنْ آنسَ دفئاً
يحرقُها الشتاء . . . 
ضوءٌ 
تسمعُهُ الأشياءُ ترتيلةً في حفيفِ . . .
خريرِ عيْن . . .
في لغةِ ما لم يرَهُ بينهم سليمانُ النّبيّ !
احتواءٌ
تُشرقُ الشّمسُ 
تغربُ 
بمسافةِ قُبْلةٍ
تُطفئُ ظمأَ جَدْبٍ
فطمتْهُ أثداءُ السّماء . . .
ربَما تكونُ الثّانية
لا خصفَ  . . .
لا خروجَ من جنّةٍ 
عرضُها حضنُ عاشق !
. . . . .

عبد الجبار الفياض 
19/12/ 2018

 ١_ ابن عبد ربه الاندلسي
٢ _ محمد سعيد الحبوبي
٣ _ احمد شوقي

.

بقلم عبد الجبار فياض

الحَثيل 

                وعيدُ امراة

طالَما 
أغويتَني برباطٍ 
لا ينفرطُ عقدُهُ إلآ بموت . . . 
سمعتُكَ يوماً
تُفتي بقداستِه . . . 
بالغتَ في ثناءٍ 
يرقُّ لهُ قلبٌ مَوات . . .
حتى ظننْتُ أنّي عاشقةٌ 
تذوبُ وجداً في نشيدِ الأنشاد . . ١
أختالُ أميرةً 
يحملْنَ  ذيلَ ثوبِها جَوارٍ لِطاف . . .
حمّالةُ الصّدرِ 
ليستْ إلآ من حرير . . .
سوادُ اللّيل 
يُدقُّ كِحلاً بمرْودٍ من خزائنِ شهرزاد . . .
لليلةٍ ليلاء 
حنّاءً 
يُدافُ عنبرٌ بمسك . . .
أيَّتُها النّوارس 
اصنعي لها ظُلَلاً لعرشٍ على أمواجٍ 
تنغمسُ في تبرِ الأصيل . . .  
كُلُّ الرّغباتِ يأتينَ طوْعاً 
لعيونٍ لها سلطانٌ 
لا يُرَدّ !
. . . . .
وبعد 
أنتِ شبعادُ في موكبٍ سومريّ 
تحرسُها أينانا . . . ٢
نفرتيتي
تُحمَلُ على أكتافِ المسحوقينَ إلى معبدِ آمون . . . ٣  
جوليت
تغفو على نافذةِ انتظارٍ
تشاركُ اللّيلَ عشقَهُ لسكونِه . . .
مع أنّي لستُ إلآ واحدةً من أحياءٍ 
لا يدخلُها إلآ رغيفُ خبزٍ
تخطّى كُلَّ متاريسِ السّحت . . .
بنصفِ عُريّ 
يسيرُ في أزقّتِها الصّغار . . .
يُقشطُ وجهُ الوحلِ أمامَ عُكّازاتٍ 
ولدتْها ذاتُ دُخان . . .
ما كان لأبي سوى بدلةِ عملٍ 
ترسمُ عليها الشّمسُ لوحاتِ تعبٍ 
تمحوها عندَ الغروبِ 
أُميّ  . . .
. . . . .
لكنْ 
أنتَ الآنَ غيرُكَ على دورانِ كرسيّكَ العاجيّ
سبقتْكَ إليهِ عفونةُ شايلوك . . . 
سفالةُ بروتس . . . 
ما نضحَ بهِ وجهُ كافورَ 
وهو يذبحُ عيدَ المُتنبّي . . .
ذاكَ الذي أبعدَكَ عن لزوجةِ الطّين 
رائحةِ السّعفِ المُبتلّ . . . 
شِفاراً 
شحذتَ 
لتقطعَ ما دنا من هذا الذي ما زالَ حيّاً 
بما حفِظَها لهُ نرام سين . . . ٤
كآخرين 
تنكّروا لناقةِ نبيّ
لكنّهم لم يفكّروا بدمدمةٍ 
سينزلُها اللهُ  . . . 
من بعدهِ أُخرى لحفاةٍ
يخرجون من الكهفِ بورقٍ جديد . . .
. . . . .
مَنْ أنا ؟
لتذكرَني . . .
وأنتَ
حبلَكَ السّريَّ
نسيتْ !
ويحاً لأرضٍ
واليتَها على شفا حرفٍ
فأضعْتَها فيما أضعتْ . . .
ظننْتَ بجناجِ شمعٍ 
تحلّقُ بعيداً عن مسخٍ 
صرتَهُ 
تموتُ عليه . . . 
أبتاجِكَ الصّدفيّ 
تدخلُ من بوابةِ الكِبار ؟
وعندَ حُمرِ الرّاياتِ  
نزعتَ كُلّ شئ . . . 
لا أدري 
كيفَ تطاولتَ على تُرابِ أمواتٍ 
زرعوا ما أنتَ تحتَ ظلالِه ؟
لكنَّ النّكراتِ من حيثُ أتَتْ 
صاغرةً تعود . . . 
إذهبْ 
فقدْ تلوّثَ لساني بذكرِكَ ذاتَ يوم . . .
. . . . .
أنتِ لستِ لي 
بيني وبينكِ ينامُ القَطا . . .
مالي 
ما هي التي أنتِ . . .
سيكونُ لأبيكِ ما يُريد
لكِ أنْ تعيشي بسلام . . .
دعي ذاكَ الذي يقولونَ عنهُ في الرّواياتِ عشقاً 
فهو أكذوبةٌ جميلة !
. . . . .
رويدكَ . . .
تمدُّ يداً 
لِما لغيرِكَ على مائدةِ النّهار . . .
تقتلُ 
حِفظاً لما سلَبتْ . . .
تبيعُ 
ما مشقتْهُ قدماكَ على مسرحِكَ طفلاً . . .
قد لا يعنيني شئ من هذا . . .
لكنْ 
أنْ تنبذَ جسداً
أغويتَهُ بمعسولِ قولٍ نبذَ نَواة
على صلفِ يومٍ 
أنتَ فيه . . . 
هذا ما لا أغفرُه . . .
ما لهُ عندي غيرُ تقطيعٍ من خلاف . . .
عزمتَ أنتَ ألآ تنظُرَ إلى وراء . . .
هذهِ لك . . .
ولي 
إلى الوراء 
ستوثَق . . . 
المرأةُ شعبٌ حينَ يثور !
. . . . .
أنا ابنةُ آهةٍ 
خرجتْ من جُرحِ وطن !
بقلبٍ 
واحدةٌ فيهِ الأربع
تتشظّى إلى بقعٍ داكنةٍ بغيرِه . . .
سيضاجعُ ديموزي عشتارَ في ليلةٍ غيرِ ذاتِ حجاب . . .
أكلتِ العنقاءُ أولادَهُ الطّيّبين . . .
العاقّون 
يخسرون أنفسَهم أولاً . . . 
مقبورون 
وإنْ لم يُدفَنوا . . . 
إنّهم من طينةٍ 
يسقطُ للعقةٍ عندَهم أيُّ ولاء  . . .
يبقى الرّافدانِ يُعمّدانِ على الدّهرِ النّجوم 
لا باقيةَ لعصفٍ مأكول . . . 
. . . . .
عبد الجبار الفياض 
حزيران /2019

١ _ السفر الخامس من العهد القديم .
٢ _ آلهة السماء والحب في الحضارة العراقية القديمة .
٣_ معبد "آمون" بواحة سيوة، هو من أهم المعالم الأثرية المصرية التي شيدت خلال عصر الأسرة السادسة والعشرين في القرن السادس قبل الميلاد .
٤_ ملك الجهات الأربع  في الحضارة السومرية .


بقلم الأديب الكونغولي تشكايا اوتوماسي

دم أسود
مختارات شعرية لشاعر من الكونغو وهو كتب القصة القصيرة والرواية والمسرح،كتب بروح إفريقية وبلغة فرنسية.
 ترجمة الكاتب الصحفي اللبناني《 شربل داغر》.
عندما فاز الكاتب الإفريقي ذ《وول سونيكا 》بجائزة نوبل سنة 1986 أهداها لأديبين إفريقيين أحدهما هو : تشيكايا أوتاماسي صاحب: دم أسود.
بعض أبيات نص: نشيد للبكاء على مناضل.
بمرارة أقول لنفسي:
دمي قصير في نهاية المطاف
لكي يطيل حبل المعركة
حتى دم العدو.
الحب يحزننا
الحب يقتلنا
الحب يمضي:
متى قيل
بأن البطن يبقى؟
//////
كل منا يموت بمقدار ما يستطيع
سألتف على نفسي في فوهة
بركان منطفئ
أو سأذوب
في أناشيد الطريق
وإذا احتفظت بقلبي
حتى نهاية الطريق
لا أعرف كيف
يصبح دمي موجا
تحت هذا القوس
وكيف ينتشل من طوفان ماضي الإنساني...
::::::::::::::
الأديب من مواليد 1921 ووالده زعيم كونغولي مرموق نشر ديوانه الأول : دم فاسد سنة 1955، مثل بلاده في منظمة اليونسكو وفاز 1966 بجائزة الشعر الكبرى في المهرجان العالمي للفنون الزنجية في داكار.
ترجمت أشعاره إلى عدة لغات وهو عضو مؤسس في المنتدى الثقافي العربي الإفريقي( منتدى أصيلة).

تشيكايا تعني في الكونغو( الورقة الصغيرة)
أوتاماسي تعني الذي يتحدث عن بلده.
وإسمه الحقيقي هو: جيرالد فيليكس تشيكايا

 اختاره للنشر لالا سليماني الغراس 

Autor: Rocío Chávez Hernández

 Titulo Corazones eternos. En el remanso de mi alma tendida quedó la calma , aquellos ayeres se perdieron en el tiempo sin memoria, como hoj...