شذرات المتأمل
كيف تُصفّد الأفواه عن جوعٍ
وتولد آلاف الأيدي للنهب
وتنفلت كل شياطين القول
وكان الرجاء تصفيد الدعاة
ممن أنبتوا الشوك بين الركب !
عدنا للديار وقد عفّر الأبوابَ ترابُ
وأُغلقت كل النوافذ !
ترابنا ياسادة العرب
وحل وطمي يُغرق
ومناجمكم ماس وجواهر
قاطرات الفقر حطت رحالها
فقلتم: صوموا ولا تتكلموا
واعملوا ولا تُعوِلُوا
وليلكم طويل فاستغفروا
لا تستنكروا فصناديقنا
كادت تفيض ولكم الفائض
وقال أعدلكم :اصبروا
وتعلموا ربط البطون
هذا قدر المغلوب لا الغالب !
وأنت يا امرأة لست سوى جسد
مالك ولأحلام الجياع ؟
فقد صنعوا لك أحلاما
وألبسوك ثياب القهر
وقالوا: لا تغضوا بصراً
فالأنثى فقط للظلام
لا تشقي طريقا بالجبال
ولا بين نجوم الفضاء
فلسْتِ سوى أنثى بديار العرب!
حاكَمُوا آكل العشب
وصفقوا لكل مفترس
هكذا سمعتها أسطورة بين الكتب
وعدت أراها في الصحف !
أغنياتي نغماتها أعجزت
كل عازف وأعجزت قلمي
وعدت أرّدّدُ هي شذرات المتأمل !.
بقلم السليماني الغراس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق