الخميس، 20 يونيو 2019

بقلم عبد الجبار فياض

الحَثيل 

                وعيدُ امراة

طالَما 
أغويتَني برباطٍ 
لا ينفرطُ عقدُهُ إلآ بموت . . . 
سمعتُكَ يوماً
تُفتي بقداستِه . . . 
بالغتَ في ثناءٍ 
يرقُّ لهُ قلبٌ مَوات . . .
حتى ظننْتُ أنّي عاشقةٌ 
تذوبُ وجداً في نشيدِ الأنشاد . . ١
أختالُ أميرةً 
يحملْنَ  ذيلَ ثوبِها جَوارٍ لِطاف . . .
حمّالةُ الصّدرِ 
ليستْ إلآ من حرير . . .
سوادُ اللّيل 
يُدقُّ كِحلاً بمرْودٍ من خزائنِ شهرزاد . . .
لليلةٍ ليلاء 
حنّاءً 
يُدافُ عنبرٌ بمسك . . .
أيَّتُها النّوارس 
اصنعي لها ظُلَلاً لعرشٍ على أمواجٍ 
تنغمسُ في تبرِ الأصيل . . .  
كُلُّ الرّغباتِ يأتينَ طوْعاً 
لعيونٍ لها سلطانٌ 
لا يُرَدّ !
. . . . .
وبعد 
أنتِ شبعادُ في موكبٍ سومريّ 
تحرسُها أينانا . . . ٢
نفرتيتي
تُحمَلُ على أكتافِ المسحوقينَ إلى معبدِ آمون . . . ٣  
جوليت
تغفو على نافذةِ انتظارٍ
تشاركُ اللّيلَ عشقَهُ لسكونِه . . .
مع أنّي لستُ إلآ واحدةً من أحياءٍ 
لا يدخلُها إلآ رغيفُ خبزٍ
تخطّى كُلَّ متاريسِ السّحت . . .
بنصفِ عُريّ 
يسيرُ في أزقّتِها الصّغار . . .
يُقشطُ وجهُ الوحلِ أمامَ عُكّازاتٍ 
ولدتْها ذاتُ دُخان . . .
ما كان لأبي سوى بدلةِ عملٍ 
ترسمُ عليها الشّمسُ لوحاتِ تعبٍ 
تمحوها عندَ الغروبِ 
أُميّ  . . .
. . . . .
لكنْ 
أنتَ الآنَ غيرُكَ على دورانِ كرسيّكَ العاجيّ
سبقتْكَ إليهِ عفونةُ شايلوك . . . 
سفالةُ بروتس . . . 
ما نضحَ بهِ وجهُ كافورَ 
وهو يذبحُ عيدَ المُتنبّي . . .
ذاكَ الذي أبعدَكَ عن لزوجةِ الطّين 
رائحةِ السّعفِ المُبتلّ . . . 
شِفاراً 
شحذتَ 
لتقطعَ ما دنا من هذا الذي ما زالَ حيّاً 
بما حفِظَها لهُ نرام سين . . . ٤
كآخرين 
تنكّروا لناقةِ نبيّ
لكنّهم لم يفكّروا بدمدمةٍ 
سينزلُها اللهُ  . . . 
من بعدهِ أُخرى لحفاةٍ
يخرجون من الكهفِ بورقٍ جديد . . .
. . . . .
مَنْ أنا ؟
لتذكرَني . . .
وأنتَ
حبلَكَ السّريَّ
نسيتْ !
ويحاً لأرضٍ
واليتَها على شفا حرفٍ
فأضعْتَها فيما أضعتْ . . .
ظننْتَ بجناجِ شمعٍ 
تحلّقُ بعيداً عن مسخٍ 
صرتَهُ 
تموتُ عليه . . . 
أبتاجِكَ الصّدفيّ 
تدخلُ من بوابةِ الكِبار ؟
وعندَ حُمرِ الرّاياتِ  
نزعتَ كُلّ شئ . . . 
لا أدري 
كيفَ تطاولتَ على تُرابِ أمواتٍ 
زرعوا ما أنتَ تحتَ ظلالِه ؟
لكنَّ النّكراتِ من حيثُ أتَتْ 
صاغرةً تعود . . . 
إذهبْ 
فقدْ تلوّثَ لساني بذكرِكَ ذاتَ يوم . . .
. . . . .
أنتِ لستِ لي 
بيني وبينكِ ينامُ القَطا . . .
مالي 
ما هي التي أنتِ . . .
سيكونُ لأبيكِ ما يُريد
لكِ أنْ تعيشي بسلام . . .
دعي ذاكَ الذي يقولونَ عنهُ في الرّواياتِ عشقاً 
فهو أكذوبةٌ جميلة !
. . . . .
رويدكَ . . .
تمدُّ يداً 
لِما لغيرِكَ على مائدةِ النّهار . . .
تقتلُ 
حِفظاً لما سلَبتْ . . .
تبيعُ 
ما مشقتْهُ قدماكَ على مسرحِكَ طفلاً . . .
قد لا يعنيني شئ من هذا . . .
لكنْ 
أنْ تنبذَ جسداً
أغويتَهُ بمعسولِ قولٍ نبذَ نَواة
على صلفِ يومٍ 
أنتَ فيه . . . 
هذا ما لا أغفرُه . . .
ما لهُ عندي غيرُ تقطيعٍ من خلاف . . .
عزمتَ أنتَ ألآ تنظُرَ إلى وراء . . .
هذهِ لك . . .
ولي 
إلى الوراء 
ستوثَق . . . 
المرأةُ شعبٌ حينَ يثور !
. . . . .
أنا ابنةُ آهةٍ 
خرجتْ من جُرحِ وطن !
بقلبٍ 
واحدةٌ فيهِ الأربع
تتشظّى إلى بقعٍ داكنةٍ بغيرِه . . .
سيضاجعُ ديموزي عشتارَ في ليلةٍ غيرِ ذاتِ حجاب . . .
أكلتِ العنقاءُ أولادَهُ الطّيّبين . . .
العاقّون 
يخسرون أنفسَهم أولاً . . . 
مقبورون 
وإنْ لم يُدفَنوا . . . 
إنّهم من طينةٍ 
يسقطُ للعقةٍ عندَهم أيُّ ولاء  . . .
يبقى الرّافدانِ يُعمّدانِ على الدّهرِ النّجوم 
لا باقيةَ لعصفٍ مأكول . . . 
. . . . .
عبد الجبار الفياض 
حزيران /2019

١ _ السفر الخامس من العهد القديم .
٢ _ آلهة السماء والحب في الحضارة العراقية القديمة .
٣_ معبد "آمون" بواحة سيوة، هو من أهم المعالم الأثرية المصرية التي شيدت خلال عصر الأسرة السادسة والعشرين في القرن السادس قبل الميلاد .
٤_ ملك الجهات الأربع  في الحضارة السومرية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Autor: Rocío Chávez Hernández

 Titulo Corazones eternos. En el remanso de mi alma tendida quedó la calma , aquellos ayeres se perdieron en el tiempo sin memoria, como hoj...