الخميس، 20 يونيو 2019

عبد الجبار الفياض

لمناسبة عيد المرأة

الزّقورة


أنتِ 
سجينٌ فيكِ أنا . . . 
مُحاطٌ بأسورةٍ 
لا يُنتزَعُ منها خيطُ هروب . . .
سجنٌ انفراديّ ورديّ 
شقٌ من جنّة . . . 
يالَسعادةِ صريعِ ليلى في جنونِه . . .
سجينِ قرطبةَ في ظلمتِه . . .
لمَنْ استودعَ بغدادَ قمراً في عذْلِه . . .
أيُّها العائمون فوقَ زَبدِ الخوْف
لكم تُوقدُ مَدى الدّهرِ الشّموع . . . 
. . . . .
لحظاتٌ ذابلة 
إلى وراءٍ 
ترتَدّ
لعلّها تستنشقُ مخبوءاً 
تيبّسَ في قبضةِ لُص . . .
ما أضمرَهُ جعفرُ عن عباستِه
بما لم تعرفْهُ مأساةٌ في جمجمةِ شكسبير . . .  
ما ألذّهُ احتراقاً !
يُعيدُني بعيداً عمّا جناهُ تردُدي . . .
إيّاكِ 
أحبَّ هذا الرّجلُ بما لهُ من باقٍ  . . .
نِعْمَ جنةً 
لا يتّسعُ عَرضُها إلآ لواحد . . . 
. . . . .
لا تقنَطي 
إنْ اطفأتِ في عيد ِميلادكِ شمعة 
فما عدا سنواتِ العشقِ 
يُحرَق . . .
مَنْ أنتِ لتكوني كُلَّ ما كتبتْ ؟
قصائدي الموشاةَ بارتعاشةِ عمرٍ
شرِبَ ثمالتَهُ حتى غصَّ في مغيبِه . . .
أأنتِ قصيدةٌ خليليّة 
خرجتْ من بحرِهِ الوافرِ إلى شاطئِ عرائسِه ؟
التفتي لظلّكِ 
فقد أتعبَهُ من ثماركِ ما ثَقُل . . . 
فكيفَ لمَنْ حملَكِ بلا كتفيْن 
محطاتٍ لا تعرفُه ؟
لكنّهُ 
يعرفُها . . . 
إنّها قِطَعٌ 
قُدّتْ من  سنواتِه . . .
لايستعيدُ خُطاهُ زَمَن !
. . . . .
أيَّتُها الزّقورةُ السّومريّة
سليلةَ ما أنجبتْ عشتار
معبدَاً لا يدخلُهُ إلآ أنا 
سبقتُ 
ما أنبأتْكِ بهِ ضاربةُ وَدَعٍ 
تجمعُ ما تيسّرَ من سرابٍ غموساً لرغيف . . .
لم أملكْهُ 
لكنّهُ لي !
لا يُفرّقُني عنه 
ما أُنزلَ على هاروتَ وماروتَ في بابل . . . 
عرافٌ . . . 
أفرغي عليَّ عشقاً 
يمسحُ ضَعفي 
يرفعُني 
إلى ما ارتقى إليهِ فارسٌ من حمدان . . .
عاشقٌ بسمعِهِ 
رأى ما لم ترَهُ عيونُ البصرة !
أتعلمينَ أنَّ ممالكَ السّيفِ على الأرضِ
توارتْ ؟ 
ولِماخفقَ بهِ قلب 
لم يزلْ 
تحرسُهُ من الملائكةِ عيون !
. . . . . 

عبد الجبار الفياض 
آذار /2019

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Autor: Rocío Chávez Hernández

 Titulo Corazones eternos. En el remanso de mi alma tendida quedó la calma , aquellos ayeres se perdieron en el tiempo sin memoria, como hoj...