في النصف الثاني من فبراير 2020 دعيت إلى لقاء أدبي في قصر ثقافة إيتاي البارود حول ديواني أسماء في أزمنة شتى ، كنت أعاني من نزلة برد حادة جدا ، كان الأستاذان الكبيران دكتور جمال العسكرى ، والشاعر الكبير صديق عطية هما المتحدثين الرئيسيين في اللقاء ، وذهبت إلى إيتاي البارود بعد معارضة طويلة من ابنتي إسراء التي كانت ترى أنني متعب وينبغي ألا أذهب إلى أي مكان ، وقالت لي يمكنك أن تعتذر وتشرح لأصدقائك حقيقة تعبك ، ولكني أهملت نصيحتها ، وحين بلغت قصر ثقافة إيتاي اكتشفت أن أكثر الحاضرين يعانون من نزلات برد متفاوتة الدرجات ، ومنهم الضيفان دكتور جمال وأستاذ صديق ، وكذلك الشاعر محمد هلال ريان والشاعر Mohamed Aziz والشاعر عمر مكرم ، والشاعر Ihab Elraked ، وقضينا الليلة في كرم كبير أسبغته علينا الشاعرة هاجر عمر وأبناء النادي الذين كان كثيرون منهم يعانون أيضا من نزلات البرد ، ومكثت أسبوعا بعد العودة إلى كفر الدوار أعاني من اضطرابات في الحرارة وصداع يزيد حينا ويقل حينا ، ثم مرت الأزمة ، ولم أصب بنزلة برد أخرى إلى أن كان يوم الأربعاء الماضي ، أي منذ أسبوع ، بدأت تحاورني عطسات متتابعة ويحاصرني سيلان من الأنف أشبه ( بالتسريبات ) المفاجئة ، وزارني الروائي والشاعر دكتور خالد سعيد ، والأستاذ محمد شحاتة Mohamed Shehata Hendawy يوم الخميس ولم تكن نزلة البرد قد تمكنت مني ، على أنني في اليوم التالي الجمعة بدأت أشعر بشيء من الضعف في سائر جسدي ، وزادت حدة التسريبات الأنفية ، وتحدثت مع وائل عبد المنعم هاتفيا من دون أن أخبره بشيء ، ثم فقدت حاسة الشم تماما يوم الأحد فشعر محمد عبد المنعم بالفزع وطلب مني أن نذهب فورا إلى الطبيب فرفضت رفضا حاسما ، وأمرته ألا يتحدث مع وائل في شيء وإلا غضبت منه غضبا كبيرا ، وقلت له إن فقداني حاسة الشم يرجع إلى حساسية قديمة في الجيوب الأنفية ، والحقيقة أنني لم أجد في جسدي أي تغير في درجة الحرارة ، ولم أجد أي نوع من الكحة أو أي ضيق في التنفس ، ولم أفقد شهيتي المعتادة فيما يتعلق بالطعام ، ثم أصبحت اليوم الأربعاء فوجدتني قد استعدت حاسة الشم تماما ، ولا أجد أي تعب في جسدي ، فماذا كان يمكن أن يحدث لو أنني ذهبت إلى طبيب ؟
أتمنى ألا يكون أحد من الأحبة الذين التقيت بهم خلال الأسبوع الماضي قد أصابه شيء من البرد ، وأتمنى أن يعلم الناس أن أعراض الكورونا ونزلات البرد تتشابه كثيرا ، وأن كوفيد 19 ما هو إلا تسريب مفاجئ سيذهب مع الريح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق